ابن عربي
73
مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية
ومزقتكم « 1 » ، فكيف تدعون أن تقولوا بأنكم أنا أو أنا أنتم ؟ ادعيتم المحال وعشتم في ضلال ، فتفرقتم أحزابا ، وصرتم أشتاتا . كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ « 2 » والحق وراء ذلك كله . يا عبدي وموضع نظري ، من حقائقي بلغ عني حقا وأنا الصادق ، وعزتي وجلالي ، وما أخفيته من سنيّ علمي . لأعذّبن عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين من كذب رسلي « 3 » وكذب اختصاصي لهم من سائر العباد ، وكذب بصفاتي ، وادعى أنه ليس لي صفة ، وأوجب عليّ ، وأدخلني تحت الحصر ، وكذب كلامي ، وتأوله من غير علم به ، وكذب بلقائي ، وقال إني لم أخلقه ، وإني غير قادر على بعثه كما بدأته ، وكذب بحشري ، ونشري ، وحوض نبيي ، وميزاني ، وصراطي ، ورؤيتي ، وناري ، وجنتي وزعم أنها أمثلة وعبارات المراد بها أمور فوق ما ظهر ، وعزتي وجلالي ليردّون ويعلمون من أصحاب الصراط السويّ ومن اهتدى « 4 » . « ولأنتقمن في دار الخزي » « 5 » والعذاب منهم على ما أخبرت في كتبي كذبوني وصدقوا أهواءهم « ونفوسهم » « 6 » سولت لهم الأباطيل وشياطينهم لعبت بهم إنّكم
--> - أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) . ( 1 ) زيادة من النسخة : ( ط ) . ( 2 ) الآية رقم ( 53 ) من سورة المؤمنون ونصها : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) . ( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( ولكن من كذب رسلي ) . وواضح أنه تحريف متعمد . إذ المعنى واضح لا يحتاج لشيء . ( 4 ) انظر الآية رقم ( 135 ) من سورة طه ونصها : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) . وواضح طبعا أنه تحريف لأنها عبارات مقصودة بعينها ربما دلت على إفساد النص وتوجيهه غير وجهته الصحيحة باختيار ما لا يريده المؤلف . ( المحقق ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .